العلامة الحلي
131
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فإنه لا يصح السعي حتى يصعد إلى الصفا والمروة بقدر ما يستوفي السعي بينهما ، لأنه لا يمكنه استيفاء ما بينهما إلا بذلك ، فيجب كوجوب غسل جزء من الرأس وصيام جزء من الليل ( 1 ) . وهو خطأ ، لأنه يمكنه الاستيفاء بأن يجعل عقبه ملاصقا للصفا وأصابع رجليه ملاصقة للمروة وبالعكس في الرجوع . واستحبابه ، لقول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " فاصعد الصفا حتى تنظر إلى البيت ، وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود ، فاحمد الله واثن عليه " ( 2 ) الحديث . السادس : حمد الله على الصفا والثناء عليه واستقبال الكعبة ورفع يديه والدعاء وإطالة الوقوف على الصفا ، لقول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " واحمد الله واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع إليك " ( 3 ) الحديث . قال الصادق عليه السلام : " وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترسلا " ( 4 ) . وعن علي بن النعمان - رفعه - قال : " كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثم يرفع يديه ثم يقول " ( 5 ) وذكر الدعاء . وقال الصادق عليه السلام : " إذا أردت أن يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 159 ، فتح العزيز 7 : 345 ، المجموع 8 : 64 - 65 ، حلية العلماء 3 : 336 . ( 2 ) الكافي 4 : 431 / 1 ، التهذيب 5 : 146 / 481 . ( 3 ) الكافي 4 : 431 / 1 ، التهذيب 5 : 146 / 481 . ( 4 ) الكافي 4 : 432 / 1 ، التهذيب 5 : 146 / 481 . ( 5 ) الكافي 4 : 432 / 5 ، التهذيب 5 : 147 / 482 . ( 6 ) التهذيب 5 : 147 / 483 ، الإستبصار 2 : 238 / 827 .